رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - الأمر الخامس
وكذا معارضته لقوله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)[١]
بقوله: «الملك الديّان. لك العبادة وبك المستعان» فإنّه غفل عن أنّه ليس
المقصود في البيان مجرّد أنّ اللََّه ملك ديّان، بل المقصود ذكر يوم الدين،
وتثبيت المعرفة به، والرهبة من نكاله، والرغبة في جزائه، وبيان عظمة ملكوت
اللََّه وإحاطة سلطانه القاهر بشؤون يوم الدين.
كما أنّه ليس المقصود مجرّد بيان أنّ له العبادة وبه المستعان، بل المقصود تلقين المؤمن بأن يخضع للََّهبالعمل، والاعتراف بالطاعة للََّهدون غيره، ويستكين له بالاستعانة والالتجاء إليه تعالى وحده.
وكذا معارضته لقوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَََطَ الْمُسْتَقِيمَ)[٢] بقوله: «اهدنا صراط الإيمان» مع جهله بأنّه ليس المقصود هو مجرّد الهداية إلى الإيمان، بل الصراط الممجّد باستقامته في الإيمان، والعلم، والأخلاق، والعبادات والمعاملات، والسياسة، والرئاسة، والكلام، والكتابة، والتأليف، وجميع لوازم الإنسان في المدنية والاجتماع، وما يقوم بنعمته في حياته الاُولى ومعاده.
وكذا قوله: «إنّ ما بعد الصراط المستقيم حشو وتحصيل حاصل» وقد غفل عن أنّ السلوك في هذا الصراط الفاضل هو روح الحياة الحقيقية، وجامع السعادة بالنعم، وشأن الحكيم أن يرغّب إليه، وينشّط طالبيه بإيضاح مجده وقبح ضدّه فأوضح القرآن مجده، ومجّد سالكيه بالاستقامة، وشرّف اختصاصه بالسعداء بالنعمة، دون الناكبين عنه، المتلوّثين بخساسة التعرّض لغضب اللََّه، والمتدنّسين برجاسة الضلال، وهذه المطالب العالية من أوّل ما يلزم بيانه على الهادي الحكيم.
[١] الفاتحة ١: ٤ و٥.
[٢]الفاتحة ١: ٦.
كما أنّه ليس المقصود مجرّد بيان أنّ له العبادة وبه المستعان، بل المقصود تلقين المؤمن بأن يخضع للََّهبالعمل، والاعتراف بالطاعة للََّهدون غيره، ويستكين له بالاستعانة والالتجاء إليه تعالى وحده.
وكذا معارضته لقوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَََطَ الْمُسْتَقِيمَ)[٢] بقوله: «اهدنا صراط الإيمان» مع جهله بأنّه ليس المقصود هو مجرّد الهداية إلى الإيمان، بل الصراط الممجّد باستقامته في الإيمان، والعلم، والأخلاق، والعبادات والمعاملات، والسياسة، والرئاسة، والكلام، والكتابة، والتأليف، وجميع لوازم الإنسان في المدنية والاجتماع، وما يقوم بنعمته في حياته الاُولى ومعاده.
وكذا قوله: «إنّ ما بعد الصراط المستقيم حشو وتحصيل حاصل» وقد غفل عن أنّ السلوك في هذا الصراط الفاضل هو روح الحياة الحقيقية، وجامع السعادة بالنعم، وشأن الحكيم أن يرغّب إليه، وينشّط طالبيه بإيضاح مجده وقبح ضدّه فأوضح القرآن مجده، ومجّد سالكيه بالاستقامة، وشرّف اختصاصه بالسعداء بالنعمة، دون الناكبين عنه، المتلوّثين بخساسة التعرّض لغضب اللََّه، والمتدنّسين برجاسة الضلال، وهذه المطالب العالية من أوّل ما يلزم بيانه على الهادي الحكيم.
[١] الفاتحة ١: ٤ و٥.
[٢]الفاتحة ١: ٦.