المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧ - المسألة الستّون لو بقی من الوقت أربع رکعات للعصر و علیه صلاة الاحتیاط من جهة الشک فی الظهر
[المسألة الستّون: لو بقی من الوقت أربع رکعات للعصر و علیه صلاة الاحتیاط من جهة الشک فی الظهر]
[٢١٩٣] المسألة الستّون: لو بقی من الوقت أربع رکعات للعصر و علیه صلاة الاحتیاط من جهة الشک فی الظهر (١) فلا إشکال فی مزاحمتها للعصر ما دام یبقی لها من الوقت رکعة، بل و کذا لو کان علیه قضاء السجدة أو التشهّد، و أمّا لو کان علیه سجدتا السهو فهل یکون کذلک أو لا؟ وجهان [١] من أنّهما من متعلّقات الظهر، و من أنّ وجوبهما استقلالی و لیستا جزءاً أو شرطاً لصحّة الظهر، و مراعاة الوقت للعصر أهمّ فتقدّم العصر ثمّ یؤتی بهما بعدها، و یحتمل التخییر.
______________________________
(١) لا إشکال حینئذ فی مزاحمتها للعصر و تقدیمها علیها ما دام یبقی للعصر مقدار رکعة من الوقت کما أفاده فی المتن، و هذا من غیر فرق بین القول بجزئیة الرکعة علی تقدیر النقص کما هو الصحیح أو القول بکونها واجباً مستقلا.
أمّا علی الأوّل: فظاهر، إذ الرکعة حینئذ من متمِّمات الظهر و أجزائها الحقیقیة، و إن لزم الإتیان بها مفصولة رعایة لسلامة الصلاة عن الزیادة و النقصان، فما لم یأت بها لم تفرغ الذمّة عن الظهر. و معلوم أنّ الدخول فی العصر مشروط بفراغ الذمّة عن السابقة، و المفروض التمکّن من الجمع بینهما بمقتضی التوسعة فی الوقت المستفادة من حدیث مَن أدرک «١».
و أمّا علی الثانی: فکذلک، إذ هی و إن کانت صلاة مستقلّة إلّا أنّها شرعت لتدارک النقص المحتمل، و الإتیان بها واجب فوراً، فهی أیضاً تعدّ بالأخرة من توابع الظهر و ملحقاتها، فیجری علیها حکمها.
______________________________
[١] أوجههما الأوّل.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢١٧/ أبواب المواقیت ب ٣٠.