المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٨ - المسألة السابعة و الخمسون إذا توضّأ و صلّی ثمّ علم أنّه إمّا ترک جزءاً من وضوئه أو رکناً فی صلاته
[المسألة السابعة و الخمسون: إذا توضّأ و صلّی ثمّ علم أنّه إمّا ترک جزءاً من وضوئه أو رکناً فی صلاته]
[٢١٩٠] المسألة السابعة و الخمسون: إذا توضّأ و صلّی ثمّ علم أنّه إمّا ترک جزءاً من وضوئه أو رکناً فی صلاته (١) فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ الصلاة و لکن لا یبعد جریان قاعدة الشک بعد الفراغ فی الوضوء لأنّها لا تجری فی الصلاة حتّی یحصل التعارض، و ذلک للعلم ببطلان الصلاة علی کلّ حال.
______________________________
(١) احتاط (قدس سره) أوّلًا بإعادة الوضوء و الصلاة معاً، رعایة للعلم الإجمالی المتعلِّق بالبطلان بعد معارضة قاعدة الفراغ الجاریة فی الطرفین، و لم یستبعد أخیراً الاکتفاء بإعادة الصلاة فقط، للعلم التفصیلی ببطلانها إمّا من أجل فقد الرکن أو فقد الطهور المانع عن جریان قاعدة الفراغ فیها، فیکون جریانها فی الوضوء سلیماً عن المعارض، و بذلک ینحل العلم الإجمالی.
و الظاهر أنّ ما أفاده (قدس سره) أخیراً هو الصحیح، لما عرفت من انحلال العلم الإجمالی بالعلم التفصیلی و الشک البدوی، فیرجع فی الثانی إلی الأصل الجاری فیه، و هو قاعدة الفراغ من غیر معارض.
و لکن شیخنا الأُستاذ (قدس سره) «١» منع عن انحلال العلم الإجمالی بمثل هذا العلم التفصیلی فی المقام و نحوه ممّا کان العلم التفصیلی متولّداً من العلم الإجمالی، و لأجله منع عن الانحلال فی باب الأقل و الأکثر الارتباطیین بدعوی استلزامه انحلال الشیء بنفسه.
و حاصل ما أفاده (قدس سره) فی وجهه: أنّ الأقلّ المعلوم بالتفصیل لو کان وجوبه ثابتاً علی کلّ تقدیر و بصفة الإطلاق لتمّ ما أُفید، و لکنّه لیس کذلک، بل المعلوم لیس إلّا وجوبه علی سبیل الإهمال الجامع بین الاشتراط
______________________________
(١) أجود التقریرات ٢: ٢٨٨.