المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٢ - المسألة الثامنة عشرة إذا علم إجمالًا أنّه أتی بأحد الأمرین من السجدة و التشهّد من غیر تعیین
[المسألة الثامنة عشرة: إذا علم إجمالًا أنّه أتی بأحد الأمرین من السجدة و التشهّد من غیر تعیین]
[٢١٥١] المسألة الثامنة عشرة: إذا علم إجمالًا أنّه أتی بأحد الأمرین من السجدة و التشهّد من غیر تعیین و شک فی الآخر (١)، فان کان بعد الدخول فی القیام لم یعتن بشکّه، و إن کان قبله یجب علیه الإتیان بهما [١] لأنّه شاک فی کلّ منهما مع بقاء المحلّ، و لا یجب الإعادة بعد الإتمام و إن کان أحوط.
______________________________
و لو تنازلنا عمّا ذکرناه و لم یتم ما استظهرناه من اختصاص الغیر بالجزء المترتِّب فغایته الإجمال و التردّد بین ذلک و بین إرادة مطلق الغیر، و المرجع بعد إجمال القاعدة الساقطة حینئذ عن الاستدلال إنّما هو دلیل الاستصحاب الّذی هو بمثابة العام المخصّص بالقاعدة.
و من المقرّر فی محلّه «١» أنّ المخصّص المجمل الدائر بین الأقل و الأکثر یقتصر فیه علی المقدار المتیقّن، و یرجع فیما عداه إلی عموم العام، و المتیقّن فی المقام خصوص الجزء المترتِّب. ففی الزائد علیه و هو مطلق الغیر یتمسّک بأصالة عدم الإتیان بالسجدة المشکوکة، فیتّحد بحسب النتیجة مع ما استظهرناه من لزوم الاعتناء بالشک و الإتیان بالسجدة کالتشهّد، بلا حاجة إلی إعادة الصلاة.
(١) بأن احتمل الإتیان به أیضاً، فکان أطراف الاحتمال ثلاثة: الإتیان بهما معاً، أو بخصوص السجدة، أو بخصوص التشهّد، فکان عالماً بأحدهما من غیر تعیین، و شاکّاً فی الإتیان بالآخر.
لا إشکال حینئذ فی عدم الاعتناء بالشک فیما لو کان ذلک بعد الدخول فی
______________________________
[١] بل یجب علیه الإتیان بالتشهّد فقط، لأنّ السجدة إمّا قد أتی بها أو أنّ الشک فیها بعد تجاوز المحل.
______________________________
(١) محاضرات فی أُصول الفقه ٥: ١٨٠.