المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٦ - باب النكاح في العقود المتفرقة
ممنوعا من استفراش الاربع بالنكاح فلو صار ممنوعا بعد العتق كان هذا اثبات منع مبتدأ لا اظهار قوة فيما كان ثابتا توضيحه أن المقصود بالنكاح الوطئ ولما لم يكن هو باعتبار عدتها ممنوعا من وطئ الاربع بالنكاح بأن يعتقها وتحته أربع نسوة كان له أن يطأهن فكذلك لا يكون ممنوعا من العقد عليها أيضا بمنزلة المعتدة بالنكاح (قال) وإذا تزوج الرجل أربع نسوة في عقدة وثلاثا في عقدة ثم طلق احدى نسائه ثم مات قبل ان يبين فلهن ثلاثة مهور أما على قول أبى يوسف رحمه الله تعالى فلان أكثر مالهن ثلاثة مهور ونصف مهر بان صح نكاح الاربع وقد سقط بطلاق احداهن نصف مهر وأقل مالهن مهران ونصف مهر بان صح نكاح الثلاث وقد سقط نصف مهر بطلاق احداهن فقدر مهرين ونصف يقين ومهر أخر يثبت في حال دون حال فيتنصف فكان لهن ثلاثة مهور نصف مهر من ذلك للاربع خاصة لان الثلاث لا يدعين ذلك واستوت منازعة الفريقين في المهرين والنصف فكان بينهما نصفان لكل فريق مهر وربع والميراث بين الفريقين نصفان لاستواء حالهما في استحقاقه وعند محمد رحمه الله تعالى كذلك لان الاربع ان صح نكاحهن فلهن ثلاثة مهور ونصف مهر لانه طلق احداهن قبل الدخول وان لم يصح نكاحهن فلا شئ لهن فلهن نصف ذلك وهو مهر وثلاثة ارباع والثلاث ان صح نكاحهن فلهن مهران ونصف وان لم يصح فلا شئ لهن فلهن نصف ذلك وهو مهر وربع مهر (قال) ولو تزوج ثلاث نسوة في عقدة فدخل بواحدة منهن ولم يدخل بالثنتين ثم طلق أحدى نسائه واحدة والاخرى ثلاثا ثم مات قبل أن يبين فللمدخول بها مهر تام لتأكد مهرها بالدخول وللتين لم يدخل بهما مهر وربع مهر في قول أبى يوسف رحمه الله تعالى لان أكثر ما يكون لهما مهر ونصف بأن يكون احد الطلاقين واقعا على المدخول بها والآخر على احدهما وأقل مالهما مهر واحد بأن يكون الطلاقان وقعا عليهما فمهر واحد لهما بيقينونصف مهر يثبت في حال دون حال فيتنصف فيكون لهما مهر وربع مهر بينهما نصفان وعلى قول محمد رحمه الله تعالى للتين لم يدخل بهما مهر وتلث مهر هكذا ذكر في هذا الكتاب وفي الزيادات يقول لهما مهر وربع مهر كما هو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولكن بطريق آخر وهو ان احداهما مطلقة بيقين فيعزلها بنصف مهر والاخرى ان وقع الطلاق عليها فلها نصف مهر وان لم يقع فلها مهر كامل فنصف مهر لها بيقين والنصف الآخر يثبت