المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٤ - باب النكاح في العقود المتفرقة
وعشرين وما بقى وهو سبعة عشر سهما بين الفريقين الآخرين نصيفين في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى وفى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى للمثنى من ذلك ثمانية أسهموللثلاث تسعة أسهم وجه قولهما أن السهم لزئد على ستة عشر لا منازعة فيه للمثنى لانه ان صح نكاحهما فلهما ثلثا الميراث ستة عشر من أربعة وعشرين فيسلم ذلك السهم للثلاث وقد استوت منازعة الفريقين في ستة عشر فكان بينهما نصفين أو يعتبر حال كل فريق فنقول ان صح نكاح الثلاث فلهن ثلاثة أرباع الميراث ثمانية عشر وان لم يصح فلا شئ لهن فلهن نصف ذلك وهو تسعة وان صح نكاح المثني فلهما ثلثا الميراث سته عشر وان لم يصح فلا شئ لهما فلهما نصف ذلك ثمانية وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول ما بقى من ميراث النساء بعد ما أخذت الواحدة نصيبها بمنزلة جميع ميراث النساء أن لو لم تكن الواحدة أصلا ولو لم تكن الواحدة أصلا كان جميع ميراث النساء بين الفريقين نصفين فكذلك ما بقى وهذا لان علة الاستحقاق في حق الفريقين سواء فان كل واحد منهما مستحق إذا كان سابقا محروم إذا كان مسبوقا وقولهما ان المثنى لا يدعيان السهم الواحد فانما لا يدعيان ذلك باعتبار استحقاق الواحدة لذلك السهم فاما بدون استحقاقهما فهما يدعيان جيمع الميراث وقد خرج ذلك السهم من أن يكون مستحقا للواحدة فكان دعواهما ودعوى الثلاث في استحقاق ما فرغ من استحقاق الواحدة سواء فلهذا قسم بين الفريقين نصفين (قال) وعليهن عدة المتوفى عنهن أزواجهن احتياطا لما قلنا وان كان قد دخل بهن كلهن ولا يعرف الاول والآخر فعلى الثلاث والثنتين عدة الوفاة والحيض جميعا على معنى ان كل واحدة تعتد أربعة أشهر وعشرا تستكمل في ذلك ثلاث حيض لان من وجه عليهن عدة الوفاة وهو ما إذا صح نكاحهن ومن وجه الحيض وهو ما إذا فسد نكاحهن فتجب العدة بالحيض لاجل الدخول فيجمع بينهما احتياطا فأما على الواحدة عدة المتوفي عنها زوجها لا حيض في ذلك لان نكاحها صحيح بيقين ثم ان كان مهر مثل كل واحدة من الثلاث والثنتين أقل من المسمى فلها مهر مثلها ونصف الفضل إلى تمام المسمى لان في وجوب الاقل وهو مهر المثل اما بالعقد أو بالدخول يقين وما زاد إلى تمام المسمى تستحقه كل واحدة ان صح نكاحها ونكاحها يصح في حال دون حال فلهذا كان لكل واحدة نصف ذلك فان كان الزوج حيا فجامع امرأةمنهن أو طلقها أو ظاهر منها كان هذا اقرارا منه بانها ومن معها الاولى لان البيان تارة يحصل