الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ٩٣ - ٣ ـ الارضية الاقصادية للذنب
﴿ انّ الأنسان ليطغى أن رآه استغنى ﴾ .
إن هذه الآية لم تقل ان الثروة وعدم الفاقة سبب وعامل للفساد ، بل تقول : ان الانسان اذا رأى نفسه غنياً اصابه الطغيان أما اذا لم تكن هذه النظرة عنده فالثروة والغنى ليست سبباً للفساد .
ولتوضيح ذلك نطرح هذا السؤال وهو : هل الثروة سبب للفساد ؟
والجواب على هذا سؤال على نحوين أن الثروة عامل فساد :
١ ـ اذا كانت رؤية الانسان بان الاموال قد جمعها بقوته وذكائه .
٢ ـ اذا اعتقد الانسان بأنه حرّ في جمع المال وانفاقه بالطريقة التي يريدها .
ولكن الآيات القرآنية والروايات تؤكد أن الثروة والمال ليست ملكاً للانسان بل هي مال الله سبحانه الذي يرزق به عباده .
حيث ورد في القرآن الكريم ذكر كلمة ﴿ رزقناكم ﴾ ٧ مرات كلمة ﴿ رزقناهم ﴾ ١٣ مرة ﴿ يرزقكم ﴾ ٥ مرات . وجعل حدوداً لجمع وانفاق الاموال ، فمثلاً اذا حصل الانسان المال عن طريق الربا او الكذب او الرشوة او الظلم فذلك حرام بالطبع ، فالمال بمثابة السكين في يد الكافر ، حيث يذبح ويقتل ويكون سبباً للفساد ، ولكن اذا كانت في يد المؤمن فهي وسيلة حسنة .
أو كمثل الزجاجة حيث نستطيع ان نستفيد منهابان