الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ٦١ - حفظ القانون وذنب البدعة
﴿ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنّا وجدناه صابراً نعم العبد انّه اوّاب ﴾ .
فزوجة ايوب كانت امرأة وفية له وعطوفة عليه الرغم من الخطأ الذي ارتكبته ، وطبقاً لقسم أيوب لابد من مجازاتها ، ولكن كانت تستحق العفو فضربها بحزمة من سويقات الشعير وان لم يكن مصداقاً واقعياً للقسم ولكن كان لابد منه لاجل حفظ حرمة القانون الالهي وعدم اشاعة نقض القانون ، وايوب ( عليه السلام ) في حين انه عفا قد حفظ ظاهر القانون الالهي ولم ينقضه فجمع بين الامرين . [١] .
ورود نظير هذا المعنى في اجراء الحدود الاسلامية على المذنبين المرضى ، وذكر في عدة روايات أن رجلاً مريضاً زنى فطبقاً للقوانين الشرعية الاسلامية يجب ان يقام عليه حد الجلد مائة سوط فجيء به الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدعا الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعذق تمر فيه مئة غصن فضربه مرة واحدة ، فكان الحد . [٢]
وقال الامام الصادق ( عليه السلام ) :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتى برجلٍ احتنبن ( أحبن ) مستسقي البطن قد بدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعذق فيه شمراخ فضرب به الرجل ضربة ، وضربت به المرأة ضربة ثمّ خلّى سبيلهما ثم قرأ هذه الآية الشريفة :
[١] اقتبس من تفسير نمونة ح ١٩ ص ٢٩٩ .
[٢]وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٣٢٠ الى ٣٢٣ .