الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ٣١ - ٦ ـ التجاهر بالذنب
٥ ـ الغرور عند ارخاء الستر الالهي للانسان المذنب وامهاله :
من الموارد التي تحول الذنب الصغير كبيراً هو ان المذنب يخالج تفكيره أن عدم مجازاة الله سبحانه وتعالى السريعة له تدل على رضى الله عنه وحبه له كما جاء في الآية ٨ من سورة المجادلة :
﴿ ويقولون في أنفسهم لولا يعذّبنا الله بما نقول حسبهم جهنّم يصلونها فبئس المصير ﴾ .
فالوعيد بعذاب جهنم لهؤلاء الاشخاص دليل على ان ذنب هؤلاء المغرورين بعدم مجازاة الله السريعة لهم هي من الذنوب الكبيرة .
٦ ـ التجاهر بالذنب :
إنّ اعلان الذنب والتجاهر به أمام الناس يبدل الذنب الصغير الى ذنبٍ كبير . وهذا التجاهر تعبير عن ان صفة التجرّو على الاوامر الالهية وعدم الالتزام بها هي صفة المذنبين ، ويعبّر ايضا عن تلوث المجتمع لكون الذنب فيه متفشياً وطبيعياً .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« إياك والمجاهرة بالفجور فانه من اشد المآثم » [١] .
وقال الامام الرضا ( عليه السلام ) :
« المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة ، والمذيع بالسيئة
[١] غرر الحكم ج ١ ص ١٥١ .