الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٨٣ - مواجهة الامام الصادق ( عليه السلام ) لمبرّر معاند
قد قتله علي ( عليه السلام ) ولست انا الذي قتلته لان الامام علياً ( عليه السلام ) هو الذي ارسله الى ساحة القتال فأجابه الامام علي ( عليه السلام ) : اذا كان ادعاء معاوية صحيحاً فان الرسول الاكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي قتل حمزة ( عليه السلام ) لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي ارسل حمزة الى ميدان القتال ( هذه التبريرات السياسية قد ذكرناها بصورة مختصرة في المواضيع السابقة ) .
ومن هذه الروايات العجيبة يمكننا ان نحصل على المطالب التالية :
١ ـ ان بعض التبريرات خطيرة الى درجة بحيث تلقي بالانسان أحياناً في وادي التفسير بالرأي الخطير والتلاعب بكتاب الله تعالى ، وكأنه خمير يعجنه بما يطابق هواه وارادته ، ولقد بين الامام الصادق ( عليه السلام ) وانذر واعلن الخطر من الافراد ذوي الفهم الخاطىء .
٢ ـ ذكرنا سابقاً الاشاعة والتشهير ، وقلنا : يجب الاستفادة من هذا الموضوع لما يرضي الحق ، ولكن هناك موارد جائزة التشهير بل يجب كما رأينا الامام الصادق ( عليه السلام ) كيف اعلن امام الملأ عن هذا الرجل ذي الفهم والفكر المعوج ، وفي النهاية قال الامام الصادق ( عليه السلام ) : « طوبى للذين هم كما قال رسول الله يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله وينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » [١] .
[١] معاني الاخبار للصدوق ص ٣٥ .