الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٠٤ - الكسل والضجر
وعلى كل حال نرى عبادة الدنيا وطلب المقام كل يوم ، وكل ساعة تجعل اناساً بسطاء يغترون بالدنيا وطلب المقام فهناك كثير من الامثلة التي تحتاج الى مجلدات من الكتب لاحصائها .
٨ ـ مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) براعي ابل فبعث يستسقيه ، فقال : أمّا مافي ضروعها فصبوح الحي و أمّا ما في آنيتها فغبوقهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم اكثر ماله وولده ، ثم مّر براعي غنم فبعث اليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها واكفأ ما في إنائه في اناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعث اليه بشاة وقال : هذا ما عندنا و ان احببت ان نزيدك زدناك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم ارزقه الكفاف فقال له بعض اصحابه : يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ودعوت للذي اسعفك بحاجتك بدعاء كلّنا نكرهه ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان ما قل و كفى خير مما كثر وألهى .... [١]
فالنتيجة ان الحرص والطمع بالثروة والمقام من العوامل المهيئة للذنب .
الكسل والضجر :
جاء في الآية ٧ من سورة الانشراح : ( فاذا فرغت فانصب ) .
وهدف هذا الأمر الالهي هو القضاء على اوقات الفراغ الذي هو سبب لايجاد الارضية لانواع الذنوب .
[١] اصول الكافي ج ٢ ص ١٤١ .