الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٠٢ - عبرة من التأريخ
والاغنام الى ان استحق ما يملكه الزكاة فارسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجباة اليه . فعارض ثعلبة الجباة وانكر الزكاة عليهم بزجرٍ وتذمر و نسي عهده الله ورسوله ان لو رزقة الله سبحانه وتعالى لكان اول من يساعد الفقراء والمحتاجين ولكن عندما أصبح ثرياً طغى واستكبر . [١]
فنزل قرآن في ذمّه بقوله تعالى :
﴿ ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدّقنّ ولنكوننّ من الصّالحين . فلمّا آتاهم من فضله بخلوا به وتولّوا وهم معرضون ﴾ ( التوبة الآية ٧٥ ـ ٧٦ ) .
٣ ـ قال الطبري : في معركة أحد أجلس رسول الله رجالاً بازاء الرماة وأمّر عليهم عبد الله بن جبير و قال لهم : لا تبرحوا مكانكم ان رأيتمونا ظهرنا عليهم وان رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا فلما لقى القوم هزم المشركون حتى رأيت النساء قد رفعن عن سوقهنّ وبدت خلا خيلهن فجعلوا يقولون : الغنيمة الغنيمة ، فقال عبدالله بن جبير : مهلاً أما علمتم ما عهد اليكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فابوا فانطلقوا فلما أتوهم صرف الله وجوههم فاصيب من المسلمين سبعون : وحتى شفاه واسنان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد جرحت واستشهد عمه حمزة ( عليه السلام ) في هذه المعركة لاجل ترك الرماة مواضعهم من اجل جمع الغنائم . [٢]
[١] شرح في اسد الغابة ج ١ ص ٢٣٧ ـ البحار ج ٢٢ ص ٤٠ .
[٢]التوضيح في تاريخ الطبري ج ٢ ص ١٩٢ ـ ١٩٣ وتاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٤٧ سيرة ابن هشام ج ٣ ص ١٢٩ الى ما بعد .