إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - الحلقة السابعة والعشرون (الحديث بين التنقيح والدراية)
والامثلة على ذلك كثيرة متكثرة، وليس المقام موضع سردها، فالطفرة في اكتشافات العلوم في الآونة الأخيرة تحسب بالساعات، بينما ترى بعض الكتاب مضافا إلى عدم تخصصه أو تدني مواكبته للتطورات اليومية أو عدم غوره في مصطلحات العلوم يخلط ما بين الفرضية العلمية والنظرية العلمية، بل يحسبها حقيقة علمية، ويعد الخيال العلمي نظرية أو حقيقة علمية، كما قد يثق بكل ما يعلنه الغرب والشرق من ادعاء توصل علمي ولا يفرق بين الحرب النفسية باسم العلم وبين الانجازات الحقيقية.
والخلاصة أنّ قراءة متن الحديث وطبقات معانيه باللغة العلمية المختصة بالموضوع الذي يتناوله مفاده ليس بالأمر السهل فضلا عن استمرار تطور نتاج كل علم واكتشافاته المستمرة التي قبل عقود فضلا عن قرون كان يعدها مستحيلة العقل البشري المحدود.
وقد ورد: (إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أو نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أو عَبْدٌ امْتَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَانَتْ لَه قُلُوبُكُمْ وعَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ ومَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وأَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ وإِلَى الرَّسُولِ وإِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وإِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدَّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ واللَّهِ مَا كَانَ هَذَا ثَلَاثاً) [١].
[١]- بصائر الدرجات، باب في أئمة آل محمد ع حديثهم صعب مستصعب، الحديث ١.