إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - الحلقة الخامسة عشرة (أقسام الوحي)
والر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ والر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ والم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ وفِي أَمْثَالِهَا مِنْ سُوَرِ الطَّوَاسِينِ والْحَوَامِيمِ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَيَّنْتَ بِالْكِتَابِ مَعَ الْقَسَمِ الَّذِي هُوَ اسْمُ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ لِوَحْيِكَ واسْتَوْدَعْتَهُ سِرَّ غَيْبِكَ وأَوْضَحَ لَنَا مِنْهُ شُرُوطَ فَرَائِضِكَ وأَبَانَ عَنْ وَاضِحِ سُنَّتِكَ وأَفْصَحَ لَنَا عَنِ الْحَلَالِ والْحَرَامِ وأَنَارَ لَنَا مُدْلَهِمَّاتِ الظَّلَامِ وجَنَّبَنَا رُكُوبَ الْآثَامِ وأَلْزَمَنَا الطَّاعَةَ ووَعَدَنَا مِنْ بَعْدِهَا الشَّفَاعَةَ [١].
فلاحظ بيان هيمنة مقامات النبي (ص) التي هي اسماء الحروف المقطعة في السور التي اردفت بالقرآن الكريم وهيمنتها عليه بكل درجاته الغيبية والمشهودة من التنزيل. أ ترى أنها اشارة إلى الحديث النبوي (الثقلين) المروي عند الفريقين:
إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وإِنَّهما لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْض؟؟
فلاحظ كيف بيّن النبي (ص) أنه المبدأ والمنتهى للكتاب وللعترة، فمنه انبعث الكتاب والعترة واليه يرجعان، وهذا كله عن الله تعالى، اي جعل الله تعالى النبي (ص) واسطة فيض لصدور الكتاب بمقاماته الغيبية ولصدور العترة.
ثم إن الآية الكريمة إلى هذه الهيمنة العظيمة:(وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ
[١]- المصباح للكفعمي (جنة الأمان الواقية)، ص: ٦٥١.