إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الحلقة الخامسة عشرة (أقسام الوحي)
ومثله معه، الا أنى أوتيت القرآن ومثله معه الا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه [١].
فلاحظ الاستدلال على ضرورة الحديث الشريف والسنة المطهرة وأن المصحف المنزل ليس كل الوحي النازل من الله تعالى، بل هناك أضعافه.
بل تجد في هذه الرواية نفسها اشارة إلى ما بيّنه الامام زين العابدين (ع) في الصحيفة السجادية في دعاء يوم الفطر من انواع الوحي التي اوحيت إلى قلب النبي (ص) وهي اعظم من نفس الفاظ القرآن الكريم، حيث ان في جملة من السور نجد قسم الله تعالى باسم من أسماء النبي (ص) ومقاماته ثم عطفه بالقرآن الكريم، فجعل القرآن تبعاً لمقام للنبي (ص) قال (ع):
وقُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ حِينَ اخْتَصَصْتَهُ بِمَا سَمَّيْتَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى وقُلْتَ عَزَّ قَوْلُكَ يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وقُلْتَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ ص والْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
وقُلْتَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ ق والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فَخَصَصْتَهُ أَنْ جَعَلْتَهُ قَسَمَكَ حِينَ أَسْمَيْتَهُ وقَرَنْتَ الْقُرْآنَ بِهِ فَمَا فِي كِتَابِكَ مِنْ شَاهِدِ قَسَمِ والْقُرْآنُ مُرْدَفٌ بِهِ إِلَّا وهُوَ اسْمُهُ وذَلِكَ شَرَفٌ شَرَّفْتَهُ بِهِ وفَضْلٌ بَعَثْتَهُ إِلَيْهِ ....
وقُلْتَ تَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ فِي غَايَةِ [عَامَّةِ] ابْتِدَائِهِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ
[١]- مسند احمد ج ٤ ص ١٣٠.