إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الحلقة الرابعة (التأويل عند أهل التطهير)
الحلقة الرابعة: (التأويل عند أهل التطهير)
١- إننا نجد القرآن الكريم يرجع تأويل معانيه إلى الراسخين في العلم، وذلك في آيات متعددة، منها قوله تعالى:(وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) [١] وكذلك قوله عزّ من قائل:(بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [٢]، ولا يخفى على القارئ الكريم أنّ هذه الآية الأخيرة من الآيات الدالة على معيّة الثقلين وعدم افتراقهما.
٢- إنَّ إرجاع تأويل القرآن وتبيانه إلى الثقل الآخر يتجلّى لنا في قوله تعالى:(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) [٣] وقوله تعالى:(وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ) [٤] وغيرها من الآيات، فهي مسؤولية لا يقوم بها إلا رسول الله (ص) ومن ينصبه الله تعالى لذلك، فهي مسؤولية السماء حيث الكتاب سماوي، ومسؤولية الغيب؛ لأنه كتاب غيبي.
[١]- آل عمران: ٧.
[٢]- العنكبوت: ٤٩، بل هو: أي القرآن كله.
[٣]- القيامة: ١٩.
[٤]- البقرة: ١٢٩.