إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - الحلقة الرابعة والعشرون (حُجيّة الحديث علميّة أم تعبديّة)
والفقه كل الفقه والفقيه كل الفقيه والعالم كل العالم هو المتضلع في فهم معنى الحديث وطبقات معانيه المنتظمة المترابطة بعضها ببعض إضافة على الإلمام بأحوال طريق وسند الحديث والرواية.
ومن ثم ورد عنهم: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَقِيهاً حَتَّى يَعْرِفَ مَعَارِيضَ كَلَامِنَا وإِنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِنَا لَتَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَنَا مِنْ جَمِيعِهَا الْمَخْرَجُ [١].
و كذا ورد عنهم:
اعْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا بِقَدْرِ مَا يُحْسِنُونَ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا، فَإِنَّا لَا نَعُدُّ الْفَقِيهَ مِنْهُمْ فَقِيهاً حَتَّى يَكُونَ مُحَدَّثاً. فَقِيلَ لَهُ أَ ويَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُحَدَّثاً قَالَ يَكُونُ مُفَهَّماً والْمُفَهَّمُ مُحْدَّثٌ [٢].
وهو كما ترى مرتبط بجانب دراسة متن الحديث لا مجرد طريقه وحال صدوره.
فاتضح اختلاف منشأ الحجيتين، كما هو الحال في استعراض الباحث اقوال الآخرين في شتى العلوم، فان تصفحه لأقوالهم وكلامهم ليس لأجل الانقياد التعبدي، بل لاستخراج الدلائل العلمية من كلماتهم، فكذلك هو منهج الحجية العلمية والعلم للحديث، فهو لا يتوقف ولا ينحصر على حال طريقه وصحته من ضعف وارسال ورفع وغيره بل العمدة والعماد والركن
[١]- معاني الاخبار.
[٢] رجال الكشي.