سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٤١ - ٧- لم يظفر على ضعف في أحاديثه
فأملى عليّ: الحمد للَّهفاطر الأشياء إنشاءً، ومبتدعها ابتداءً بقدرته وحكمته، لا من شيء فيبطل الاختراع، ولا لعلّة فلا يصح الابتداع خلق ما شاء كيف شاء، متوحّداً بذلك لإظهار حكمته وحقيقة ربوبيته، لا تضبطه العقول، ولا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأبصار، ولا يحيط به مقدار، عجزت دونه العبارة، وكلّت دونه الأبصار، وضلّ فيه تصاريف الصفات، احتجب بغير حجاب محجوب، واستتر بغير سِتْر مستور، عرف بغير رؤية، ووصف بغير صورة، ونعت بغير جسم، لا إله إلّااللَّه الكبير المتعال. [١] ٥- الصدوق: حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام الكليني قدس سره قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد وغيره، عن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم الجعفري، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال: إن اللَّه عظيم، رفيع، لا يقدر العباد على صفته، ولا يبلغون كنه عظمته «لَا تُدْرِكهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يدْرِك الأبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»، [٢] ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حَيث فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيف الكيف حتّى صار كيفاً، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أيّن الأين حتّى صار أيناً، فعرفت الأين بما أين لنا من الأين، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيث الحيث حتّى صار حيثاً، فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث، فاللَّه تبارك وتعالى داخل في كلّ مكان، وخارج من كلّ شيء، «لَا تُدْرِكهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يدْرِك الأبْصَارَ»، لا إله إلّاهو العلي العظيم، «وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ». [٣]
٦- الصدوق: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن محمّد بن يحيى
[١] التوحيد: ٥٤، رقم ٥.
[٢] الأنعام ٦: ١٠٣.
[٣] التوحيد: ١١١، رقم ١٤.