سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٤٦ - هل كان سهل بن زياد عامّياً؟
هل كان سهل بن زياد عامّياً؟
من جملة أسباب الجرح والضعف الذي ذكر حول سهل بن زياد، وبذلك أُسقط عن درجة الاعتبار والاستدلال برواياته بأنّه كان عامّياً ومن أهل السنّة ورُدَّ جميع رواياته في أبواب الفقه.
المرحوم الشهيد الثاني (أعلى اللَّه مقامه الشريف) في مواضع عديدة من كتابه القيّم (مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام) ضعّفه لكونه فاسد المذهب فقال: والخبر الثالث في طريقه سهل بن زياد وهو فاسد المذهب. [١] وقال أيضاً: وسهل ضعيفٌ غالٍ. [٢] وجعله في موضع آخر من المخالفين للحق. [٣] وقال: وحاله مشهور. [٤] وذهب إلى هذا القول أيضاً المرحوم العاملي صاحب المدارك حيث صرّح بأنّه كان عامّياً. [٥] فنقول: إن كان الرجل عامّياً أو من المخالفين للحق كما عليه الشهيد فكان من الطبيعي وجوده في كتب أهل السنّة ولو في مورد واحد، علماً بأنّه
[١] المسالك ٧: ٤٠٢، راجع ص ٤٥٤، و ٨: ١٥٩، فلا يخفى على الباحث والمتتبّع بأن الشهيد رحمه الله في كتبه الفقهية يتمسك برواية النوفلي والسكوني علماً بأنّهما كانا عاميين بلا ترديد، ففي المسالك ٣: ٩١ يُعبّر عن رواية السكوني بالصحيحة، وهذا غريب، راجع المسالك ١٠: ٢٠٩، وفي ١٤: ٧٧، يصرّح بأنّ السكوني كان عامّياً ومع ذلك يستدلّ بروايته فما الفرق بين سهل والسكوني والنوفلي؟
[٢] المسالك ٩: ٤٧٠.
[٣] المسالك ١١: ١٦٥.
[٤] المسالك ١١: ١٦٥.
[٥] مدارك الأحكام ١: ١١١، وفي مقباس الهداية ٢: ٢٣٩، في البحث عن ألفاظ المدح قال: ومنها: قوله: خاصّي وفيه احتمالان: أحدهما: كون المراد به الشيعي مقابل العامي ...