الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦١ - (الحياة المتولدة من الدم فيها تقع الدعوى)
باب
في ميتة الحيوان الذي لا دم له و في ميتة الحيوان البحري
(أقوال العلماء في ميتة الحيوان الذي لا دم له و الحيوان البحري)
(٥٦٩)اختلف العلماء في هاتين الميتتين.فمن قائل إنها طاهرة،و به أقول.و من قائل بطهارة ميتة البحر،و نجاسة ميتة البر التي لا دم لها،إلا ما وقع الاتفاق على طهارتها،لكونها ليست ميتة،كدودة الخل،و ما يتولد في المطعومات.-و من قبائل بنجاسة ميتة البر و البحر،إلا ما لا دم له.
(الحياة المتولدة من الدم فيها تقع الدعوى)
(٥٧٠)وصل:اعتباره في الباطن.-قد أعلمناك فيما تقدم آنفا،من هذه الطهارة،اعتبار الدم.فمن قائل:بطهارة ميتة الحيوان الذي لا دم له.
فهو البراءة من الدعوى.لأن الحياة المتولدة من الدم،فيها تقع الدعوى.
لا في الحياة التي لجميع الموجودات،التي يكون بها التسبيح لله بحمده.فان تلك الحياة طاهرة على الأصل.لأنها عن اللّٰه،من غير سبب يحجبهما عن اللّٰه.- و من قال بطهارة ميتة البحر،و إن كان ذا ذم،فإنه في علم اللّٰه.و لا حكم على الأشياء في علم اللّٰه،و إنما تتعلق بها الأحكام إذا ظهرت في أعيانها،و هو