الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨١ - (الأعيان في الوجود كتاب مسطور)
و يقول تعالى للشيء إذا أراده:"كن!"-فيكسو ذلك الشيء التكوين.
"فيكون".فالوجود كله،رق منشور.و العالم فيه كتاب مسطور، بل هو مرقوم:لان له وجهين،وجه يطلب العلو و الأسماء الإلهية،و وجه يطلب السفل و هو الطبيعة.فلهذا رجحنا اسم"المرقوم"على"المسطور".
فكل وجه من المرقوم مسطور.و في ذلك أقول.:
إن الكيان عجيب في تقلبه
فيه لناظره نقش و تحبير
أنظر إليه ترى ما فيه من بدع
إذ كل وجه من المرقوم مسطور
إن الوجود لسر حار ناظرة
الكون مرتقم و الرق منشور
(الأعيان في الوجود كتاب مسطور)
(٤٦٨)فالأمر(أي الوجود)كما قلنا"رق منشور"،و الأعيان فيه كتاب مسطور.-فهو"كلمات اللّٰه التي لا تنفد".فبيته معمور.و سقفه مرفوع.و حرمه ممنوع.و أمره مسموع.فأين يذهب هذا العبد،و هو من جملة حروف هذا"المصحف"؟-. أَ غَيْرَ اللّٰهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ بَلْ إِيّٰاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مٰا تَدْعُونَ هل تدعون الشريك لعينه؟لا-و اللّٰه!-.