الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٠ - و غضب اللّٰه عليه و لعنه
يؤدى إلى القرب من اللّٰه و الوصلة به.رأى الوضوء بماء البحر.و إليه أذهب
(الاتساع في علم التوحيد و التزام الأدب الشرعي)
(٣٢٤)و من اتسع في علم التوحيد،و لم يلزم الأدب الشرعي-فلم يغضب لله و لا لنفسه-،لم ير الوضوء بماء البحر،لأنه مخلوق من الغضب.
فيخاف أن يؤثر فيه غضبا،فتقوم به صفة الغضب.و حاله لا تعطى ذلك، فان التوحيد يمنعه من الغضب،لأنه،في نظره،ما ثم على من(يغضب عليه)،لأحدية العين،عنده،في جميع الأفعال المنسوبة إلى العالم.إذ لو كان، عنده،مغضوب عليه،لم يكن توحيد.فان موجب الغضب إنما هو الفعل، و لا فاعل إلا اللّٰه! (٣٢٤-ا)و هذه المسالة من أشكل المسائل عند القوم.و إن كانت، عندنا،هينة الخطب،لمعرفتنا بمواضع الأدب الإلهي الذي شرعه لنا.ثم التخلق بالأخلاق الإلهية،و منها الغضب الذي وصف به نفسه في كتابه.
فقال تعالى:و غضب اللّٰه عليه و لعنه
.و قال في آية"اللعان":