الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٠ - (أفضل كلمة قالتها الأنبياء)
و نسبت إليها،و قيل فيها:آلهة.و لهذا تعجب من تعجب من المشركين، لما دعاهم رسول اللّٰه-ص-إلى اللّٰه الواحد فأخبرنا اللّٰه عنه أنه قال: أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ -فانهموه فسموها آلهة،و هي ليست بهذه الصفة.فورد حكم النفي على هذه النسبة، الثابتة عندهم إليها،لا في نفس الأمر،-لا على نفى الألوهية.
(١٠٣)لأنه لو نفى(الشارع)النفي،لكان(ذلك)عين الإثبات لما زعمه المشرك.فكأنه(أي الشارع)يقول للمشرك:"هذا القول، الذي قلت،لا يصح".أي ما هو الأمر كما زعمت.و لا بد من إله.
و قد انتفت الكثرة من الالهة بحرف الإيجاب،الذي هو قوله:"إلا".
و أوجبوا هذه النسبة إلى المذكور بعد حرف الإيجاب،و هي مسمى"اللّٰه".
فقالوا:"لا إله إلا اللّٰه!"فلم تثبت نسبة الألوهة لله بإثبات المثبت، لأنه-سبحانه-إله لنفسه(بنفسه).فاثبت المثبت بقوله:"إلا اللّٰه" هذا الأمر في نفس من لم يكن يعتقد انفراده-سبحانه-بهذا الوصف.
فان ثبت الثبت محال.و ليس نفى النفي بمحال.