الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٨ - (الحد الفاصل بين وظيفة'الوجه'و وظيفة'السمع')
في مثل قوله: وَ اللّٰهُ لاٰ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ .فما يتعين منه،فهو فرض عليك،و ما لا يتعين عليك فهو سنة و استحباب:فان شئت فعلته-و هو أولى-،و إن شئت لم تفعله.
(٢٠٤)فيراقب الإنسان أفعاله و ترك أفعاله،ظاهرا و باطنا،و يراقب آثار ربه في قلبه.فان"وجه قلبه"هو المعتبر.و وجه الإنسان،و كل شيء، حقيقته و ذاته و عينه.يقال:وجه الشيء،و وجه المسالة،و وجه الحكم،- و يريد بهذا الوجه:حقيقة المسمى،و عينه،و ذاته.قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ. وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بٰاسِرَةٌ. تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهٰا فٰاقِرَةٌ .-و الوجوه التي هي في مقدم الإنسان،ليست توصف بالظنون.
و إنما الظن لحقيقة الإنسان.-ف"الحياء خير كله"-.و"الحياء من الايمان".-و"الحياء لا يأتي إلا بخير".
(الحد الفاصل بين وظيفة"الوجه"و وظيفة"السمع")
(٢٠٥)و أما البياض الذي بين العذار و الأذن-و هو الحد الفاصل