الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٥ - (العقلاء الحقيقيون و أصحاب القلقة و الجدل و الكلام)
أخذه تقليدا،هو أحسن حالا من هؤلاء العقلاء على زعمهم.
و حاشا العاقل أن يكون بمثل هذه الصفة.
(٧٧)و قد أدركنا،ممن كان على حالهم،قليلا.و كانوا أعرف الناس بمقدار الرسل،و من أعظمهم تبعا لسنن الرسول ص-، و أشدهم محافظة على سننه،عارفين بما ينبغي لجلال الحق من التعظيم، عالمين بما خص اللّٰه عباده من النبيين،و أتباعهم من الأولياء،من العلم بالله من جهة الفيض الإلهي الاختصاصى،الخارج عن التعلم المعتاد،من الدرس و الاجتهاد،ما لا يقدر العقل،من حيث فكره،أن يصل إليه.
(٧٨)و لقد سمعت واحدا من أكابرهم،و قد رأى مما فتح اللّٰه به على من العلم به-سبحانه-من غير نظر و لا قراءة،بل من خلوة خلوت بها مع اللّٰه، و لم أكن من أهل الطلب،-فقال:"الحمد لله الذي أنا في زمان رأيت فيه"من آتاه اللّٰه رحمة من عنده و علمه من لدنه علما."-فالله يختص من يشاء برحمته و اللّٰه ذو الفضل العظيم.- وَ اللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ.وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ!