الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٣ - (جل المعرفة بالله أن يكون خالقنا و خالق الممكنات كلها)
وصل
حكم الباطن في ذلك
(الرجل يزيد على المرأة درجة)
(٣٥٦)فاما حكم الباطن في ذلك،فاعلم أن الرجل يزيد على المرأة درجة.
فإذا اتخذا دليلا على العلم بالله،من حيث ما هما رجل و امرأة لا غير،فمن رأى أن لزيادة الدرجة،في الدلالة،فضلا على من ليست لها تلك الدرجة،نقصه من العلم بذلك القدر.فمن لم يجز الطهارة بذلك، قال:إنما يدل من كونهما رجلا و امرأة-أي من كونهما فاعلا و منفعلا-على علم خاص في الإله،و هو العلم بالمؤثر و المؤثر فيه-و هذا يوجد في كل فاعل و منفعل-فلا يجوز أن يؤخذ مثل هذا في العلم بالله،و لا يتطهر به القلب من الجهل بالله.
(جل المعرفة بالله أن يكون خالقنا و خالق الممكنات كلها)
(٣٥٧)و من أجازه،قال:"جل المعرفة بالله أن يكون خالقنا و خالق الممكنات كلها.و إذا ثبت افتقارنا إليه،و غناه غنا،فلا نبالى بما فاتنا من العلم به".-فهذان قولان:بالجواز و بعدم الجواز(في الطهارة بالأسئار).