الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٥ - (وجوب التنزيه من الاسم'الباطن')
فيقع في الكذب إن نزهه.فيرى أنه لو تنزه الممكن،يوما ما،من جهة ما، لصفة كمال هو عليها،لكان،من حيث تلك الصفة،غنيا عن اللّٰه،و مقاوما له.و محال على الخلق أن يكونوا على صفة يكون لهم بها الغنى عن اللّٰه، فإنهم،من جميع الوجوه،"فقراء إلى اللّٰه و اللّٰه هو الغنى الحميد".-فمنع (المنزه في هذا المقام)من استحباب مسح أسفل الخف.و قال:"ما، ثم،منزه إلا اللّٰه العلى،الظاهر إلى عباده بنعوت الجلال."و هذا- كما قلنا-مذهب من يرى مسح أعلى الخف،و لا يستحب مسح أسفله.
(وجوب التنزيه من الاسم"الباطن")
(٢٨٨)و تارة يعلق التنزيه-أعنى وجوبه-من اسمه(-تعالى-) "الباطن".و يقول(المنزه في هذا الموطن):إن"الباطن"محل يبعد العثور على ما يستحقه من نعوت الجلال لبطونه.فيكون الواجب تنزيه الحق، في اسمه"الباطن"،من أثر الحجاب الذي حكم عليه أن يكون باطنا لا يدرك.و اللّٰه أعلى و أجل أن يحوطه حجاب.فوجب تنزيهه