الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٣٦ - (الإنسان من حيث أصله و نشأته،و من حيث استعداده و صورته)
باب
في حد الأيدى التي ذكرها اللّٰه-عز و جل!-في هذه الطهارة
(اختلاف الفقهاء في حد"الأيدى"في"التيمم")
(٥٣٨)فان اللّٰه يقول: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ .فاختلف أهل العلم-رضوان اللّٰه عليهم!-في حد"الأيدي" في هذه الطهارة.فمن قائل:حدها مثل حدها في الوضوء.-و من قائل هو مسح الكف فقط.-و من قائل:إن الاستحباب إلى المرفقين،و الفرض الكفان.-و من قائل:إن الفرض إلى المناكب.-و الذي أقول به:إن أقل ما يسمى يدا،في لغة العرب،يجب.فما زاد على أقل مسمى"اليد" إلى غايته،فذلك له.و هو مستحب عندي.
(الإنسان من حيث أصله و نشأته،و من حيث استعداده و صورته)
(٥٣٩)وصل:اعتبار الباطن في ذلك.-لما كان التراب و الأرض أصل نشاة الإنسان،و هو تحقيق عبوديته و ذلته.ثم عرض له عارض الدعوى، بكون الرسول قال فيه-ص!-:"إنه مخلوق على الصورة"-