الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٤ - (العلم الذي تذوب،في أوقيانوسه،الشبه!)
لعبادة ربه بمثل هذه الرحمة الإلهية،و قد تغيرت عنده.و علة ذلك أن الحق ما وصف نفسه بالرقة في رحمته.فالحق يقول لك هنا:لا تجعل طبيعتك حاكمة على حياتك الإلهية.
(٣٣٠)و من يرى الوضوء بالماء الآجن،لم يفرق.فان الحق قد وصف نفسه،في مواضع،بما يقتضيه الطبع البشرى.فيجري الكل مجرى واحدا.
و الأولى ما ذكرناه أولا:أن لا نزيد على حكم اللّٰه شيئا،فيما ذكر عن نفسه.
(العلم الذي تذوب،في أوقيانوسه،الشبه!).
(٣٣١)و أما حكم الباطن في"العلم القليل"،إذا وردت عليه الشبه المضلة،و أثرت فيه التغير،فإنه لا يجوز له استعمال ذلك العلم،فإنه غير واثق به،و إن كان عارفا بان لذاك العلم وجها إلى الحق،و لكن ليس في قوته،لضعف علمه،معرفة تعيين ذلك الوجه.فيعدل،عند ذلك، إلى"العلم الذي يستهلك الشبه".و هو العلم الذي يأخذه عن الايمان،من طريق الشرع،و العمل به.فإنه"العلم الواسع"الذي لا يقبل