الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩٦ - (الميزان المعلوم و الحد المرسوم و الامام المعصوم)
(٦٣)فلما ظهرت الأعيان و الآثار في الأكوان،و تسلط بعضها على بعض، و قهر بعضها بعضا بحسب ما تستند إليه من الأسماء،فادى إلى منازعة و خصام،-فقالوا:"إنا نخاف علينا أن يفسد نظامنا،و نلحق بالعدم الذي كنا فيه."فنبهت الممكنات الأسماء بما ألقى إليها الاسم"العليم" و"المدبر".و قالوا:"أنتم-أيها الأسماء-لو كان حكمكم على"ميزان معلوم"و"حد مرسوم"ب"إمام"ترجعون إليه،يحفظ علينا وجودنا، و تحفظ عليكم تأثيراتكم فينا،-لكان أصلح لنا و لكم.فالجئوا إلى اللّٰه عسى يقدم من يحد لكم حدا تقفون عنده.و الا هلكنا،و تعطلتم.".- فقالوا:"هذا عين المصلحة،و عين الرأى!"ففعلوا ذلك.فقالوا:
"إن الاسم"المدبر"هو ينهى أمركم."فانهوا إلى"المدبر"،فقال:
"أنا لها!".
(٦٤)فدخل(الاسم"المدبر")و خرج بامر الحق إلى"الاسم الرب" و قال له:"افعل ما تقتضيه المصلحة في بقاء أعيان هذه الممكنات." فاتخذ وزيرين يعينانه على ما أمر به:الوزير الواحد(هو)