الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٠ - (عود إلى حديث أبى بكر النقاش في مواقف القيامة الخمسين
(٣٦)"أنا ربكم الذي كنتم تعبدونى و لم تروني،و تحبوني،و تخافونى.
و عزتى و جلالي،و علوى و كبريائي،و بهائي و سنائى!إنى عنكم راض.
و أحبكم.و أحب ما تحبون.و لكم عندي ما تشتهي أنفسكم،و تلذ أعينكم.
و لكم عندي ما تدعون،و ما شئتم.و كل ما شئتم أشاء.فاسألوني.و لا تحتشموا، و لا تستحيوا.و لا تستوحشوا.و إنى أنا اللّٰه،الجواد،الملي،الوفي،الصادق! (٣٧)"و هذه دارى قد أسكنتكموها.و جنتى و قد أبحتكموها.و نفسى قد أريتكموها.و هذه يدي-ذات الندى و الظل-مبسوطة،ممتدة عليكم، لا أقبضها عنكم.و أنا أنظر إليكم،لا أصرف بصرى عنكم.فاسألوني ما شئتم و اشتهيتم.فقد آنستكم بنفسي.و أنا لكم جليس و أنيس.فلا حاجة، و لا فاقة بعد هذا،و لا بؤس،و لا مسكنة،و لا ضعف،و لا هرم،و لا سخط، و لا حرج،و لا تحويل:أبدا،سرمدا! (٣٨)"نعيمكم نعيم الأبد.و أنتم الآمنون،المقيمون،الماكثون، المكرمون،المنعمون.و أنتم السادة الأشراف،الذين أطعتمونى،و اجتنبتم محارمي.فارفعوا إلى حوائجكم أقضها لكم،و كرامة و نعمة!".