الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧٥ - (الإنسان حى بثلاثة أنواع من الحياة)
ما من شيء إلا و هو يسبح بحمد اللّٰه)
(٥٨٥)و إنما قلنا:"كل ما سوى اللّٰه حى"،فإنه ما"من شيء"- و"الشيء"أنكر النكرات-"إلا و هو يسبح بحمد اللّٰه!".و لا يكون "التسبيح"إلا من حى.و إن كان اللّٰه قد أخذ بأسماعنا عن تسبيح الجمادات و النبات و الحيوان الذي لا يعقل.كما أخذ بأبصارنا عن إدراك حياة الجماد و النبات،إلا لمن خرق اللّٰه له العادة،كرسول اللّٰه-ص !-،و من حضر من أصحابه،حين أسمعهم اللّٰه تسبيح الحصى.
فما كان خرق العادة في تسبيح الحصى.و إنما انخرقت العادة في تعلق أسماعهم به.-و قد سمعنا،بحمد اللّٰه،في بدء أمرنا،تسبيح حجر،و نطقه بذكر اللّٰه.
(الإنسان حى بثلاثة أنواع من الحياة)
(٥٨٦)فمن الموجودات ما هو حى بحياتين:حياة مدركة بالحس، و حياة غير مدركة بالحس.و منها،ما هو حى بحياة واحدة، غير مدركة بالحس عادة.و منها،ما هو حى بثلاثة أنواع من الحياة،