الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٥٨ - (الإنسان الكامل نائب الحق في الأرض و معلم الملك في السماء)
حياتها بالهواء،و أن الدم هو الأصل الذي يخرج من حرارته ذلك البخار الذي تكون منه حياة ذلك الحيوان،و هو الروح الحيواني.فلما كان الدم أصلا في هذه النجاسة،كان هو أولى بحكم النجاسة مما تولد عنه.
(نجاسة الإنسان إذا كثرت منه الغفلة)
(٥٦٦)فالذي أورث العبد الدعوى هو العزة،التي فطر الإنسان عليها، حيث كان مجموع العالم،و مضاهيا لجميع الموجودات على الإطلاق.فلما غاب عن العناية الإلهية،به في ذلك،و الموت الأصلي الذي نبه اللّٰه عليه في قوله: وَ كُنْتُمْ أَمْوٰاتاً و قوله: وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً و قوله: لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ،-لذلك اتفق العلماء على نجاسته إذا تفاحش،أي كثرت منه الغفلة عن هذا المقام.فان لم يتفاحش،لم يقع عليه الاتفاق في هذا الحكم.
(الإنسان الكامل نائب الحق في الأرض و معلم الملك في السماء)
(٥٦٧)الرابع(من النجاسات)بول ابن آدم و رجيعه.-اعتباره:اعلم أنه من شرفت مرتبته و علت منزلته،كبرت صغيرته.و من كان وضيع المنزلة، خسيس المرتبة،صغرت كبيرته.و الإنسان شريف المنزلة،رفيع