الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٢٢ - ( و المقلد؟و صاحب النظر؟و صاحب الكشف)
(...و المقلد؟و صاحب النظر؟و صاحب الكشف)
(٤٢١)و قد قلنا فيما قبل:إن المقلد في الايمان كالمتيقم بالتراب".
لأن التراب لا يكون في الطهارة-أعنى النظافة-مثل الماء.و لكن نسميه طهورا شرعا-أعنى التراب-خاصة.بخلاف الماء:فانى أسميه"طهورا" شرعا و عقلا.-فصاحب النظر و إن آمن،أولا،تقليدا،فإنه يريد البحث عن الأدلة النظر فيما آمن به-لا على الشك-ليحصل له العلم بالدليل الذي نظر فيه.فيخرج من التقليد إلى العلم،أو يعمل على ما قلد فيه،فينتج له ذلك العمل العلم بالله:فيفرق به بين الحق و الباطل،عن بصيرة صحيحة،لا تقليد فيها.و هو"علم الكشف".-قال تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللّٰهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقٰاناً -و هو عين ما قلناه.- وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُ و قال: اَلرَّحْمٰنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الْإِنْسٰانَ.
عَلَّمَهُ الْبَيٰانَ و قال: آتَيْنٰاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنٰا وَ عَلَّمْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا عِلْماً .