المنظومة النحويّة - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٠ - ٢ ـ تحقيق نسبة المنظومة إلى الخليل
واستمر المؤلف في ذكر قصيدة الخليل حتى البيت رقم ٢٦ الذي يقول فيه :
|
فإذا نطقت فلا تكن لحّانة |
فيظل يسخر من كلامك معرب |
ثم قال بعد هذا البيت مباشرة [١] عن قصيدة الخليل النحوية : «وهي أطول من هذا ، يقول في آخرها :
|
النحو بحر ليس يدرك قعره |
وعر السبيل عيونه لا تنضب |
|
|
فاستغن أنت ببعضه عن بعضه |
وصن الذي علمت لا يتشعّب |
واستمر في ذكر ما جاء عن الخليل من أشعار أخرى مثل قوله :
|
يا ويح قلبي من داعي الهوى |
إذ رحل الجيران عند الغروب |
|
|
اتبعتهم طرفي وقد أزمعوا |
ودمع عيني كفيض الغروب |
|
|
بانوا وفيهم طفلة حرّة |
تفتّر مثل أقاحي الغروب |
ولعل ذكر منظومة الخليل النحوية ضمن أشعاره في المؤلفات المختلفة دليل على ما سبق وقلناه من أن ذلك كان سببا في عدم ظهور وكشف هذه المنظومة الشعرية للخليل ، وأيضا فإن النص الوارد في كتاب (إتحاف الأعيان) دليل آخر على صحة نسبة هذه القصيدة إلى الخليل بن أحمد.
[١]إتحاف الأعيان ١ / ٦٤ ، ٦٥.