المنظومة النحويّة - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٥ - النص المحقق
وقال الخليل بن أحمد العروضي في تسهيل النحو (*)
|
(١) الحمد لله الحميد بمنّه |
أولى وأفضل ما ابتدأت وأوجب |
|
|
(٢) حمدا يكون مبلّغي رضوانه |
وبه أصير إلى النجاة وأقرب |
|
|
(٣) وعلى النبيّ محمد من ربّه |
صلواته وسلام ربّي الأطيب |
|
|
(٤) إنّي نظمت قصيدة حبّرتها |
فيها كلام مونق وتأدّب |
|
|
(٥) لذوي المروءة والعقول ولم أكن |
إلا إلى أمثالهم أتقرّب |
|
|
(٦) عربية لا عيب في أبياتها |
مثل القناة أقيم فيها الأكعب |
(*) في هذه العبارة اختلاف في بعض النسخ قمنا بعرضه في وصف نسخ المخطوطة التي عثرنا عليها.
[١] في ح (مبتديت) بدلا من (ما ابتدأت) بتسهيل الهمزة وتحويلها إلى ياء وهي ظاهرة عامة في معظم النسخ ، ففي كثير من الأحيان تقلب الهمزة إلى ياء أو ترسم الكلمة إملائيا حسب أصلها مثل : جيت بدل جئت ونايل بدل نائل ، والعجايب بدل العجائب ، والخلايق بدل الخلائق غايب ـ غائب ، فبيس فبئس ، خايف ـ خائف ، نايم ـ نائم ، صاير ـ صائر ... إلخ وهذه نماذج من واقع نسخ المخطوطة ولهذا لن نشير إليها في مواضعها.
[٢] في د ه وسقطت الواو من (وأقرب) وضبطت في د ه بتشديد الراء فصارت (أقرّب) وهو تغيير يحافظ على سلامة البيت موسيقيا.
[٣] في ب ورد البيت كما يلي :
|
وعلى النبي محمد من ربه |
أزكى صلاة ما تلألأ كوكب |
والبيت مستقيم غير أنه ربما كان تدخلا من الناسخ ، فقد ورد في بقية النسخ كما جاء في المتن مع تغير يسير وهو ما جاء في د بنصب صلوات وسلام.
[٤]في ح (حيّرتها) بالياء وفي ز ضبطت الباء بالفتح دون تشديد وفي ح (خيّرتها) وهو تصحيف في ز (مؤنق) وبقية النسخ (مونق) وهو ما يعجبك حسنه العين ٥ / ٢٢١ مادة ونق «آنقنى الشئ يؤنقنى إيناقّا وأنه لأنيق مؤنق إذا أعجبك حسنه.
[٥] في كل النسخ (المروّة) وهو نوع من ردّ الهمزة وتسهيلها من المروءة.
[٦] في د جاءت (القناة) بالتاء المفتوحة
وإقامة الأكعب في القناة ، أي امتلاؤها بالعقد والسنان وربما أراد الخليل (أي شئ بارز فوق سطح القناة حيث ورد في العين ١ / ٢٠٧ مادة كعب «الكعب هو العظم الناتئ من الساق» ويقال كعبت الشئ إذا ملأته تكعيبا وكعاب الزرع عقد قصبه. وفي هذا المعنى أيضا انظر القاموس المحيط ١ / ١٢٩.