الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤٥ - باب فى التطوع بما لا يلزم
|
أعينىّ ساء الله من كان سرّه |
بكاؤكما ومن يحبّ أذاكما |
|
|
ولو أن منظورا وحبّة أسلما |
لنزع القذى لم يبرئا لى قذاكما [١] |
التزم الذال والكاف. وقالوا : حبّة امرأة هويها رجل من الجنّ يقال له منظور ، وكانت حبّة تتطبّب بما يعلّمها منظور.
وأنشد الأصمعىّ لغيلان الربعىّ :
|
هل تعرف الدار بنعف الجرعاء |
بين رحا المثل وبين الميثاء [٢] |
|
|
كأنها باقى كتاب الإملاء |
غيّرها بعدى مرّ الأنواء |
|
|
نوء الثريّا أو ذراع الجوزاء |
قد أغتدى والطير فوق الأصواء [٣] |
|
|
مرتبئات فوق أعلى العلياء |
بمكرب الخلق سليم الأنقاء [٤] |
|
|
طرف تنقيناه خير الأفلاء |
لأمّهات نسبت وآباء |
|
|
ثمّت قاظ مرفها فى إدناء |
مداخلا فى طول وإغماء |
|
|
وفى الشعير والقضيم الأجباء |
وما أراد من ضروب الأشياء [٥] |
|
|
دون العيال وصغار الأبناء |
مقفى على الحىّ قصير الأظماء |
|
|
أمسوا فقادوهنّ نحو الميطاء |
بمائتين بغلاء الغلاء [٦] |
|
|
أوفيته الزرع وفوق الإيفاء |
قد فزّعوا غلمانها بالإيصاء |
|
|
مخافة السبق وجدّ الأنباء |
فلحقت أكبادهم بالأحشاء |
[١] البيتان من الطويل ، وهما بلا نسبة فى لسان العرب (حبب) ، (نظر) ، وتاج العروس (حبب) ، (نظر).
[٢] نعف الجرعاء ورحا المثل والميثاء : مواضع.
[٣] الذراع : نجم من نجوم الجوزاء. والأصواء : جمع الصوى ، وهو جمع الصوّة ، وهو حجر يكون علامة.
[٤] مرتبئات : وصف من ارتبأ إذا أشرف. والأنقاء من العظام : ذوات المخ. واحدها نقى.
[٥] القضيم : شعير الدابة.
[٦] الميطاء : الأرض المنخفضة. الغلاء : أن يرفع يديه بالسهم يرميه ليبلغ أقصى الغاية.