الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤٦ - باب فى التطوع بما لا يلزم
|
باتت وباتوا كبلايا الأبلاء |
مطلنفئين عندها كالأطلاء [١] |
|
|
لا تطعم العيون نوم الإغفاء |
حتى إذا شقّ بهيم الظلماء |
|
|
وساق ليلا مرجحنّ الأثناء |
غبّره مثل حداء الحدّاء [٢] |
|
|
وزقت الديك بصوت زقّاء |
ثمت أجلين وفوق الإجلاء [٣] |
|
|
مستويات كنعال الحذّاء |
فهنّ يعبطن جديد البيداء [٤] |
|
|
ما لا يسوّى عبطه بالرفّاء |
يتبعن وقعا عند رجع الأهواء [٥] |
|
|
بسلبات كمساحى البنّاء |
يتركن فى متن أديم الصحراء |
|
|
مساحبا مثل احتفار الكمّاء |
وأسهلوهنّ دقاق البطحاء [٦] |
|
|
يثرن من أكدارها بالدّقعاء |
منتصبا مثل حريق القصباء [٧] |
|
|
كأنّها لمّا رآها الرّآء |
وأنشزتهنّ علاة البيداء |
|
|
ورفّع اللامع ثوب الإلواء |
عقبان دجن فى ندى وأسداء [٨] |
|
|
كلّ أغر محك وغرّاء |
شادخة غرّتها أو قرحاء |
|
|
قد لحقت عصمتها بالأطباء |
من شدّة الركض وخلج الأنساء [٩] |
|
|
كأنما صوت حفيف المعزاء |
معزول شذّان حصاها الأقصاء [١٠] |
[١] اطلنغأ : لزق بالأرض أو استلقى على ظهره. والأطلاء جمع الطلا ، وهو الولد من ذوات الخف أو الظلف.
[٢] ارجحنّ : مال. وليل مرجحنّ : ثقيل واسع. وغبر الليل : آخره.
[٣] أنث فعل الديك على إرادة الدجاجة ـ انظر اللسان (ديك).
[٤] يقال : عبط الأرض : حفر منها موضعا لم يحفر من قبل.
[٥] الأهواء : كأنه جمع الهيء ، وهو صوت للزجر. (النجار).
[٦] الكماء هنا : جانى الكمأة.
[٧] الدقعاء : التراب الدقيق. ويريد بالمنتصب الغبار : المتماسك المجتمع.
[٨] يقال : ألوى بثوبه إذا لمع به وأشار. والسدى : ندى الزرع.
[٩] الأطباء : جمع الطبى ، وهو لذوات الحافر كالثدى للمرأة وكالضرع لغيرها. والعصمة : بياض فى الذراع. والأنساء جمع النسا. وخلجها : جذبها.
[١٠] معزول بدل من المعزاء وهى الأرض الصلبة ، والشذان : المتفرق. الأقصاء جمع القاصى أو القصىّ ، وهو وصف الحصى.