الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤٢٨ - ذكر الأمثلة الفائتة للكتاب
وقد جاء فى شعر أميّة بن أبى عائذ :
|
مطاريح بالوعث مرّ الحشو |
ر هاجرن رمّاحة زيزفونا [١] |
يعنى قوسا. وهى فى ظاهر الأمر : فيفعول من الزفن ؛ لأنه ضرب من الحركة مع صوت. وقد يجوز أن يكون (زيزفون) رباعيا قريبا من لفظ الزفن. ومثله من الرباعىّ ديدبون.
وأما الماطرون [٢] فذهب أبو الحسن إلى أنه رباعيّ. واستدلّ على ذلك بكسر النون مع الواو ، ولو كانت زائدة لتعذّر ذلك فيها.
ومثله الماجشون ، وهى ثياب مصبّغة ؛ قال :
|
طال ليلى وبتّ كالمحزون |
واعترتنى الهموم بالماطرون [٣] |
وقال أميّة الهذلىّ أيضا :
|
ويخفى بفيحاء مغبرّة |
تخال القتام به الماجشونا [٤] |
وينبغى أن يكون السقلاطون [٥] على هذا خماسيا ؛ لرفع النون وجرّها مع
[١]البيت من المتقارب ، وهو لأمية بن أبى عائذ فى شرح أشعار الهذليين ص ٥١٩ ، ولسان العرب (حشر) ، (زفن) ، وتاج العروس (حشر) ، (زقن) ، وكتاب الجيم ٢ / ٥٨ ، وأساس البلاغة (طرح).«مطاريح» من وصف الإبل ، أى تطرح أيديها فى السير. وهو مفعول «ترامت» قبله. والحشور :جمع الحشر ـ بفتح الحاء وسكون الشين ـ وهو السهم المحدّد اللطيف. والرّماحة الزيزفون :القوس السريعة. يذكر أن الإبل تطرح أيديها فتمرّ الأيدى كمرّ السهام زايلت قوسا مصوّتة سريعة. والبيت من قصيدة يمدح فيها عبد العزيز بن مروان. (نجار).
[٢] هو موضع بالشام قرب دمشق.
[٣]البيت من الخفيف ، وهو لأبى دهبل الجمحى فى ديوانه ص ٦٨ ، وخزانة الأدب ٧ / ٣١٤ ، ٣١٥ ، ولسان العرب (خصر) ، (سنن) ، ومعجم ما استعجم ص ٤٠٩ ، والمقاصد النحوية ١ / ١٤١ ، ولعبد الرحمن بن حسان فى ديوانه ص ٥٩ ، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ١ / ٥٣ ، وجواهر الأدب ص ١٥٨ ، وشرح التصريح ١ / ٧٦ ، والممتع فى التصريف ١ / ١٥٧.
[٤] البيت من المتقارب ، وهو لأمية بن أبى عائذ فى شرح أشعار الهذليين ص ٥١٩ ، وتاج العروس (مجش). القتام : الغبار. الماجشون : ثياب مصبغة. انظر تاج العروس (مجن).
[٥] هو ضرب من الثياب