الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤٢٧ - ذكر الأمثلة الفائتة للكتاب
* ما بال عينى كالشعيب العيّن [١] *
حملوه على فيعل ممّا اعتلّت عينه. وهو شاذّ. وأوفق من هذا ـ عندى ـ أن يكون : فوعلا أو فعولا حتى لا يرتكب شذوذه. وكأن الذى سوّغهم هذا ظاهر الأمر ، وأنه أيضا قد روى (العيّن) بكسر العين. وكذلك طيلسان مع الألف والنون : فيعل فى الصحيح ؛ على أن الأصمعىّ قد أنكر كسر اللام. وذهب أحمد ابن يحيى وابن دريد فى يستعور [٢] إلى أنه يفتعول. وليس هذا من غلط أهل الصناعة. وكذلك ذهب ابن الأعرابىّ فى يوم أرونان [٣] إلى أنه أفوعال من الرنّة ؛ وهذا كيستعور فى الفساد. ونحوه فى الفساد قول أحمد بن يحيى فى أسكفّة : إنها من استكفّ ، وقوله فى تواطخ القوم : إنه من الطيخ ، وهو الفساد. وقد قال أميّة :
|
إن الأنام رعايا الله كلّهم |
هو السليطيط فوق الأرض مستطر [٤] |
ويروى السلطليط ، وكلاهما شاذّ.
وأما صعفوق فقيل : إنه أعجمىّ. وهم خول [٥] باليمامة ، قال العجّاج :
* من آل صعفوق وأتباع أخر*
[١]الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١٦٠ ، ولسان العرب (جون) ، (عين) ، وأدب الكاتب ص ٥٩٨ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٤٢٦ ، وشرح شواهد الشافية ص ٦١ ، وجمهرة اللغة ص ٩٥٦ ، وأساس البلاغة (رقن) ، وتهذيب اللغة ٩ / ٩٥ ، وتاج العروس (جون) ، وبلا نسبة فى لسان العرب (رقم) ، (رقن) ، (عين) ، والإنصاف ٢ / ٨٠١ ، وشرح شافية ابن الحاجب ١ / ١٥٠ ، ٢ / ١٧٦ ، والكتاب ٤ / ٣٦٦ ، والمنصف ٢ / ١٦ ، وجمهرة اللغة ص ٣٤٣ ، ٧٩٣ ، وكتاب العين ٥ / ١٤٣ ، ومقاييس اللغة ٣ / ١٩٢ ، ٤ / ٢٠١ ، ومجمل اللغة ٣ / ٤٣١ ، والمخصص ١٣ / ٥ ، وتهذيب اللغة ٩ / ١٤٣ ، وتاج العروس (عين).
[٢] هو اسم موضع. والمؤلف يريد أن «يستعور» فعللول ، ويذكر أن غلط ثعلب وابن دريد لا يصدر من أهل صناعة التصريف. (نجار).
[٣] يقال : يوم أرونان : أى شديد ، الرّون : الشدة ، والرّونة : الشدة. اللسان (رون).
[٤] البيت من البسيط ، وهو لأمية بن أبى الصلت فى ديوانه ص ٣٣ ، ولسان العرب (سلط) ، وتاج العروس (سلط).
[٥] الخول : حشم الرجل وأتباعه ، ويقع على العبد والأمة ، والواحد خائل. اللسان (خول).