طبقات أعلام الشيعة - ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٨١ - محمد بن جعفر النباطي
خطّه فأخذه تقي الدين السبكي عنده و قطعه في الليل و غسله بالماء و...
و مات ٧٢١.انتهى كلام العسقلاني.
و قد أوردت هنا قطعا من نص العسقلاني و ابن كثير حتى ينتبه القارىء و يعرف كيف عاش علماء الشيعة في تلك القرون السوداء تحت ظل الاضطهاد من قبل جهلاء قشريين يسفكون الدماء و يحرقون العلماء أحياء و أمواتا و يغسلون الكتب العلمية و يحرقونها لا لسبب إلا لأنهم لم يفهموها،و يصفون كل ما خالف السنّة معارضا للاسلام.فكما ترى إنّ كلّ ما أخذوه على المترجم له هو أنّه أنكر الجبر!و مرّ في ص ٤٥-٤٦ أنّهم ضربوا عنق ولده الحسن لأنّه تبرّأ من مظالم الحكام من الصحابة و من انحرافهم،و مثله ما مر في ص ١٤٦ لعلي بن الحسن بن أبي الفضل.هذا و أما الكتاب الذي سبّب استنساخه تكفير هذا العالم المجتهد و انتهى إلى ضرب عنق ولده العالم الفاضل،إنّما هو«الطرائف في معرفة الطوائف»لرضي الدين ابن طاوس(أنوار:١١٦-١١٨)و قد طبع هو و ترجمته الفارسية في ١٣٠١(ذ ٤:١١٥)رغم غسل السبكي نسخته بالماء.و قد ذكرنا في(ذ ١٥:١٥٤)سبب تسمّي المؤلّف فيه باسم مستعار كما فعل قبله العلماء من الشيعة كمؤلّفي«إخوان الصفا» و«توحيد المفضل»و«كتاب فكر»و«مصباح الشريعة»و بعض الأصول الأربعمائة مثل«كتاب سليم بن قيس»و«الأهليلجة»و غيرها من الكتب التي أخفى مؤلّفوها اسماءهم الحقيقية خوفا من حكومة الجهلاء الحشويين و تزمتهم و قساوتهم في القتل و الحرق.
محمد بن جعفر النباطي.
المعاصر لكمال الدين ابن العتايقي الحلّي.
و قد كتب على ظهر كتاب«الإيماقي في شرح الإيلاقي»(ذ ٢:٥٠٩-٥١٠) الذي ألّفه ابن العتايقي في ٧٥٥ تقريظا لطيفا و ثناء بليغا قال في آخره:
[كتبه عبده الأصغر و محبه الأكبر محمد بن جعفر النباطي].و النسخة في الخزانة(الغروية).