دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٩٨ - ٣ ـ استقرار بني إسرائيل في أرض جوشن
شاركت في العبودية المصرية أو في الخروج من مصر ، وبخاصة قبيلة يهوذا ، والتي كانت بطنا كنعانيا ، أكثر منه جماعة أرامية مهاجرة ، وقد دخلت هذه القبيلة في المجموعة الإسرائيلية وامتصت مظاهرها القومية في تاريخ متأخر نسبيا ، وربما كان ذلك في عصر الحروب والعناء الطويل الذي نجح آخر الأمر في إدخال العبرانيين إلى فلسطين [١].
ويرى «أدولف لودز» أن الجزء الأكبر من القبائل الإسرائيلية لم تهاجر إلى مصر ، وإنما عاشوا حياة حل وترحال حول الواحات الجنوبية (بئر سبع وقادش) ، وأن بعض هذه القبائل هو الذي ذهب مهاجرا إلى مصر ، وهناك استعبدهم «رعمسيس الثاني» (١٢٩٠ ـ ١٢٢٤ ق. م) ، أو أحد أسلافه ، ثم هربوا بعد فترة ونصبوا خيامهم في واحة قادش ، ويبدو أنهم اتحدوا هناك مع القبائل التي بقيت في هذا الإقليم ، وكونوا معا أمة واحدة [٢].
وأما «هوجو جرسمان» فالرأي عنده أن القبائل التي نزلت إلى مصر إنما كانت قبائل بيت يوسف ، وربما شمعون ، ومن المحتمل كذلك لاوى ، ولكن الجزء الأساسي من الإسرائيليين قد بقي في فلسطين [٣].
ويرى «مارتن نوث» أن الرحيل من مصر ، والخلاص الذي تم عن «طريق البحر» ، لا يفترض عدد أكبر من قبائل كاملة ، وإنما جماعة صغيرة كانت في موقف يضطرها بسبب صغر حجمها إلى الهروب ، وأما اسم الجماعة فهي «جماعة راحيل» التي يقع الاختيار عليها غالبا بسهولة ، ولكن الأسباب التي تدعو إلى ذلك لا تبدو سليمة تماما ، وعلى أي حال ، فإنه من الخطأ أن نسأل عن : أي القبائل الإسرائيلية هي التي كانت في مصر ، لأن
[١] ٨ ـ ٧. J. Roth, A Short History of the Jewish People, p
[٢] ١٨٩ ـ ١٨٨. A.Lods ,op ـ cit ,p
[٣] ١٨٤Ibid ,p ..