دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٢٢ - ٤ ـ وظائف الرسل
عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [١] ، وقال تعالى : (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ) [٢] ، وقال تعالى : (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) [٣] ، وقال تعالى : (وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ ، ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [٤].
ومنها (ثانيا) إنارة الطريق أمام الناس ، وهدايتهم إلى سواء السبيل ، قال تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) [٥] ، وهكذا كان كل رسول يدعو قومه إلى الصراط المستقيم ، ويبيّنه ويهديهم إليه ، فضلا عن مقاومة الانحراف الحادث في عهده ومصره ، وهكذا أنكر هود على قومه الاستعلاء في الأرض والتجبر فيها ، وأنكر صالح على قومه الإفساد في الأرض وإتباع المفسدين ، وحارب لوط جريمة اللواط التي استشرت في قومه ، وقاوم شعيب في قومه جريمة التطفيف في المكيال والميزان [٦].
ومنها (ثالثا) أن من رحمة الله على عباده أن يرسل إليهم الرسل قبل أن يقع عليهم عقابه ، ومن ثم لا تكون للعاصين منهم حجة على الله بعد الرسل ، قال تعالى : (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) [٧] ، وقال تعالى :(رُسُلاً
[١] سورة الأعراف : آية ٥٩ ، وانظر تفسير ابن كثير ٣ / ٤٢٧ ـ ٤٢٨ ، تفسير القرطبي ص ٢٦٦٨ ـ ٢٦٧٠ (ط الشعيب).
[٢] سورة هود : آية ٥٠.
[٣] سورة الأعراف : آية ٧٣.
[٤] سورة العنكبوت : آية ١٦.
[٥] سورة الأحزاب : آية ٤٥ ـ ٤٦.
[٦] عمر سليمان الأشقر : المرجع السابق ص ٥١.
[٧] سورة الإسراء : آية ١٥.