دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٣٨٣ - ٥ ـ بنو إسرائيل على تخوم كنعان
الشمس ، ومن هناك ارتحلوا ونزلوا في وادي «زارد [١]» ، ومن هناك ارتحلوا ونزلوا في عبر «أرنون [٢]» الذي في البرية خارجا عن تخم الآموريين [٣] ، لأن أرنون هم تخم مؤاب بين مؤاب والآموريين» [٤].
هذا ويتجه بنو إسرائيل بعد ذلك إلى أرض جلعاد ـ منطقة الآموريين ـ وكان «سيحون» ملك الآموريين قد أخذ أرضا من مؤاب ، واتخذ من حشبون [٥]» عاصمة له ، ثم امتدت أملاكه من نهر أرنون إلى نهر يبوق [٦] ، والتي هي الآن وادي الزرقاء ، وبينما كان الإسرائيليون مضطرين إلى الدوران حول أدوم ومؤاب [٧] ، فقد نجحوا في تحدي سيحون في
[١] زارد : اسم عبري معناه «ازدهار» وهو جدول ماء يخرج من جبل عباريم ويصب في البحر الميت (بحر لوط) في الجزء الجنوبي الشرقي منه ، وكان يمثل الحد الطبيعي بين أدوم ومؤاب ، ويعرف الآن بوادي الحصى (قاموسى الكتاب المقدس (١ / ٤٢١ ـ ٤٢٢).
[٢] أرنون : وهو نهر يدعى الآن وادي الموجب في المملكة الأردنية الهاشمية ويتكون من وادي «وله» الذي يأتي من الشمال الشرقي ، ووادي «عنقيلة» الآتي من الشرق ، و «سيل الصعدة» الآتي من الجنوب ، ويجري نهر أرنون في غور عميق حتى يصل إلى البحر الميت في نقطة نقع إلى مسافة قصيرة من منتصف الشاطئ الشرقي (قاموس الكتاب المقدس ١ / ٥٧).
[٣] أنظر عن الآموريين : محمد بيومي مهران : إسرائيل ٢ / ٥١٠ ـ ٥١٤.
[٤] عدد ٢١ / ١١ ـ ١٣.
[٥] حشبون : وتعرف الآن باسم «حسبان» وهي مدينة خربة قائمة على تل منعزل بين أرنون ويبوق ، وتقع على مبعدة سبة أميال ونصف شمال «مادبا».
[٦] يبوق : هو نهر الزرقاء الذي ينبع إلى الغرب من عمان ، ثم يسير شرقا ثم شمالا ، مارا بمدينة الزرقاء التي حملت اسمه ، ثم يصب في نهر الأردن على مبعدة ٤٣ ميلا إلى الشمال من البحر الميت ، وهناك في مخاضة في هذا النهر حدثت قصة المصارعة المشهورة مع يعقوب (تكوين ٣٢ / ٢٢ ـ ٣٢ ، قاموس الكتاب المقدس ٢ / ١٠٥١).
[٧] مؤاب : تنسب مؤاب إلى مؤاب بن لوط عليهالسلام ، ومن ثم على صلة قرابة بالعرب والإسرائيليين عن طريق لوط ابن أخي إبراهيم ، عليهماالسلام ، هذا وقد امتدت مملكة مؤاب من ناحية الشرق ، من البحر الميت حتى الصحراء ، واتسعت شمالا حتى وادي الموجب (نهر أرنون) ، وكانت مؤاب ، مثل أدوم ، حصينة قوية ذات مواقع استراتيجية على الحدود وفي ـ