دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٩٣ - ٣ ـ استقرار بني إسرائيل في أرض جوشن
الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [١].
ثم يتحدث كتاب الله الكريم بعد ذلك عن حياة بني إسرائيل في مصر ، وعن نماذج العذاب الذي أنزله فرعون مصر وجنده ببني إسرائيل ، من ذلك قوله تعالى : (وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) [٢] ، ويقول : (وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) [٣] ، ويقول : (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) [٤].
وليس هناك من ريب في أن إنكارنا لأمر تجمع عليه الكتب المقدسة لا يتفق ومنتج البحث العلمي ، فضلا عن تعارضه مع إيماننا بما جاء في كتب السماء ـ الأمر الذي لا يقره منطق أو عقل أو دين ، فضلا عن العلم نفسه ـ هذا إلى أن جمهرة المؤرخين وأساتذة علم اللاهوت إنما يتحدثون عن قصة يوسف في مصر.
[١] سورة يوسف : آية ٩٩ ـ ١٠٠.
[٢] سورة البقرة : آية ٤٩ ، وأنظر : تفسير الكشاف ١ / ١٣٧ ـ ١٣٨ ، تفسير الطبري ٢ / ٣٦ ـ ٣٩ ، تفسير النسفي ١ / ٤٩ ، تفسير روح المعاني ١ / ٢٥٢ ـ ٢٥٤ ، تفسير الطبرسي ١ / ٢٣١ ـ ٢٣٥ ، التفسير الكاشف ١ / ٩٨ ـ ١٠٠ (لمحمد جواد مغنية) ، تفسير البحر المحيط ١ / ١٨٧ ـ ١٨٨ ، تفسير المنار ١ / ٣٠٨ ـ ٣١٣ ، تفسير ابن كثير ١ / ١٢٨ ـ ١٢٩ الدر المنثور في التفسير بالمأثور ١ / ٦٨ ـ ٦٩ في ظلال القرآن ١ / ٧٠ ـ ٧٢ ، تفسير الجواهر ص ١ / ٥٩ ـ ٦١.
[٣] سورة الأعراف : آية ١٤١.
[٤] سورة إبراهيم : آية ٦.