دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٢٩٥ - ٣ ـ توت عنخ آمون هو فرعون موسى
الله ورسوله ، كما نص على ذلك الذكر الحكيم [١] ، بل ونعلم كذلك أسماء خمسة وعشرين من هؤلاء المصطفين الأخيار [٢] ، غير أننا في الوقت نفسه لا نستطيع القول ، ونحن مطمئنون إلى ما نقوله عن إخناتون إنما هو الحق كل الحق ، ذلك لأن سبحانه تعالى أخبرنا في كتابه العزيز ، أنه ما من أمة إلا وجاءها رسول من عند الله ، العزيز الحكيم ، قال تعالى : (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ) [٣] ، وقال تعالى : (وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ) [٤] ثم يخبر نبيّه ورسوله سيدنا محمد صلىاللهعليهوسلم (مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) [٥] ، وقال تعالى : (رُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ، وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) [٦].
ومن هنا كان الخلاف على عدد الأنبياء عليهمالسلام ، فمن قائل إنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، ومن قائل إنهم ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف نبي من بني إسرائيل ، ومن قائل إنهم أربعة آلاف ، ومن قائل إنهم ثلاثة آلاف [٧] ، وأن الرسل من الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر ، أولهم
[١] أنظر : عن نبوة موسى عليهالسلام : سورة البقرة (٨٧) آل عمران (٨٤) الأنعام (٩١ ، ١٥٤) الأعراف (١٠٣ ، ١٠٤ ، ١٤٤) يونس (٧٥) هود (٩٦) ، إبراهيم (٥) مريم (٥١) طه (٢٤ ، ٤٣ ، ٤٧) الأنبياء (٤٨) المؤمنون (٤٥) الفرقان (٣٥) الشعراء (١٠ ، ١٦ ، ٢٧) النمل (١٠) القصص (٣٢ ، ٣٦) العنكبوت (٣٩) الأحزاب (٧) الصافات (١٧ ـ ١٨) غافر (٣٢) الزخرف (٤٦) الدخان (١٧) الذاريات (٣٨).
[٢] هم : آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب وموسى وهارون ويونس وداود وسليمان وإلياس واليسع وزكريا ويحيى وعيس ، وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين ، وسيدهم محمد صلىاللهعليهوسلم.
[٣] سورة فاطر : آية ٢٤.
[٤] سورة الزخرف : آية ٦.
[٥] سورة غافر : آية ٧٨.
[٦] سورة النساء : آية ١٦٤.
[٧] ابن قتيبة : كتاب المعارف ص ٢٦ ، الماوردي : أعلام النبوة ص ٥٢ ، مجمع الزوائد ٨ / ـ