دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٢٦٥ - ١ ـ الرأي الأول فرعون موسى هو أحمس الأول
الخروج إنما هو ترجمة عبرية لطرد الهكسوس من مصر [١].
ولعل مما يعضد نظرية «هول» ما يؤكده «إرنست سيللين» ، طبقا لبقايا فخارية عثر عليها في موقع أريحا ، من أن المدينة قد دمرت حوالي عام ١٥٠٠ ق. م ، أو حتى بعد فترة وجيزة من عام ١٦٠٠ ق. م ، فيما يرى «كارل فتزينجر» ، وهو مكتشف آخر موقع أريحا ، ولكن «سيللين» يرفض أن يكون الإسرائيليون هم الذين دمروا أريحا [٢] ، كما أن «روبنسون» يرى أنه ليس من الميسور أن نضع رواية التوراة في هذا الإطار [٣].
وأما الدكتور «باهور لبيب» فيذهب إلى أن الأبحاث الحديثة قد أسفرت عن أن الهكسوس من أصل سامي وموطنهم فلسطين ، وأنهم من طائفة اليهود الذين جاء ذكرهم في التوراة والقرآن الكريم [٤] ، اعتمادا على أن «مانيتو» رأى أنهم قوم شرقيون أتوا إلى مصر من الشرق ، وأنهم من بني إسرائيل ، وأن أسماءهم من أصل سامي ، وأن لهم علاقة بفلسطين ، حيث يقطن اليهود ، وأن أغلب أسمائهم التي عثر عليها بمصر من أصل سامي كنعاني ، مما يدل على أنهم كانوا من أصل يمت بصلة كبيرة إلى العبرانيين ، وأن هناك آلهة سامية كانت تعبد أصلا في فلسطين ، وقد ظهرت في مصر على أثر غزو الهكسوس لها ، فلو لم يكن الهكسوس ساميين لما نقلوا معهم آلهتهم السامية إلى مصر ، كما أن استخدام الجواد والعربة في مصر إنما يرجع إلى عهد الهكسوس ، هذا وقد أظهرت الحفريات في فلسطين عدة مقابر ترجع إلى أيام الهكسوس ومؤرخة بأسماء ملوكهم ، وهذا دليل مادي على وجود صلة
[١]. H. R. Hall, The Ancient History of The Near East, London,
[٤٠٩] ٤٠٦. ، ١٩٦٣.
[٢] أنظر : ١٩١٣ Ernst Sellin and Carl Watzinger, Jericho, London, وكذا
١٨٢.A.Lods ,op ـ cit ,P.
[٣] ٢٩.H.W.Robinson ,The History of Israel ,P ..
[٤] F ٨.p ، ١٩٣٤ .. Pahour Labib, Die Herschaft der Hyksos in Aegypten,