دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٢٤٧ - ١ ـ مكان انفلاق البحر
لعدم وجود أدلة تدعم هذا الرأي [١] ، بل إن «مارتن نوث» إنما يذهب إلى أنه ليس هناك شيء مؤكد بالنسبة لهذا الأمر ، سوى أن هذا الحادث قد وقع على حدود الدلتا الشرقية ، ومن المستحيل التحقق من مكان الحادث العظيم بدقة أكثر من ذلك ، حتى لو كانت لدينا معلومات صحيحة عن امتداد فروع البحر والبحيرات في منطقة قناة السويس الحالية في الفترة التي وقع فيها هذا الحادث [٢].
على أن هناك من يرى أن مكان انغلاق البحر إنما كان إلى الجنوب من مدينة السويس ، ومن هذا الفريق «روبرتسون» الذي خفض مستوى البحر الأحمر بما يتراوح ما بين خمسة عشرة عقدة ، وعشرين عقدة ، ليجعل عبوره من قبالة الطور ممكنا ، وبذلك يقدم للناس اتساعا معقولا ، بين سلسلة الجبال المعروفة باسم جلال الشمالية والجنوبية [٣] ، وربما قريب من هذا ما يراه البعض من أن هناك مكانا في خليج السويس يدعى «بركة قارون» يقولون : إن العبور كان بها ، وهي بعيدة عن السويس كثيرا ، بينما هناك من يرى أن بني إسرائيل قد عبروا في مكان ما ، شمالي المكان المعروف باسم «عيون موسى» في البر الأسيوي ، وهو لا يبعد كثيرا عن مدينة السويس [٤].
هذا ويرى فريق من العلماء في نص التوراة «كلم بني إسرائيل أن يرجعوا وينزلوا أمام فم الحيروث بين مجدل والبحر ، أمام بعل صفون ، مقابلة تنزلون عند البحر» [٥] ، بعض الإشارات الموجزة ، والتي تعتبر واضحة
[١] ٣٦ E.Noville ,op ـ cit ,P ..
[٢] ١١٥ M.Noth ,op ـ cit ,P ..
[٣] سليم حسن : مصر القديمة ٧ / ١٢٨.
[٤] عبد الوهاب النجار : المرجع السابق ص ٢٠٣.
[٥] خروج ١٤ / ٢.