دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٤١٠ - الفصل الثاني الوجود التاريخي لموسى
حزقيا ملك يهوذا (٧١٥ ـ ٦٨٧ ق. م) ، ضمن ما كان قدحطم من نصب وأصنام [١].
هذا إلى أن التوراة جد حريصة على اثبات أنساب عديدة من شخصيات ، ولكنها تمر على موسى مر الكرام ، فتقول في سفر الخروج : إن أباه وأمه من بيت لاوى [٢] ولا تزيد ، لا تسميهما حتى ، وإن كانت النسخ العربية للتوراة [٣] تقرر : أن أمه هي بنت لاوى ، ولكن دقة الترجمة تقتضيها أن تقول «من بيت لاوى» ، أما ذلك النص الآخر [٤] تقع عليه ضمن أنساب مفصلة لكافة بني إسرائيل ، فإنما هو مدسوس على الأصل القديم ، نقل نقلا عما أثبته الأحبار في سفر العدد [٥] ، بعد أن كان النص الأول قد سجل بأحقاب [٦].
ولعل هذا كله هو الذي دفع المؤرخ اليهودي «سيسل روث» إلى القول : بأن موسى ينتمي إلى قبيلة أفرايم ـ مع نوع من الانتساب المصري ـ أكثر من انتمائه إلى قبيلة لاوى ، التي انتسب إليها عن طريق التقاليد [٧] ـ كما أشرنا من قبل ـ فإذا أضفنا إلى ذلك كله ، انعدام أية وثيقة تاريخية معاصرة تحدثنا عن الكليم ، عليهالسلام ، وعن وقائعه في مصر ـ غير ما ورد في الكتب
[١] حسين ذو الفقار : المرجع السابق ص ٦ ، عدد ٢١ : ٩ ، ملوك ثان ١٨ : ٤.
[٢] خروج ٢ : ١ ـ ٢.
[٣] خروج ٢ / ١ جاء بحية «وذهب رجل من بيت لاوى ، وأخذ بنت لاوى» ، تعني أن عمرام تزوج عمته يوكابد بنت لاوى التي ولدت للاوى في مصر (خروج ٦ / ٢٠ ، عدد ٢٦ / ٥٩).
[٤] خروج ٦ : ٢٠.
[٥] عدد ٢٦ : ٥٩.
[٦] حسين ذي الفقار : توراة اليهود ، المجلة يناير ١٩٧٠ ، ص ١٢ وكذاA.L.Sachar ,A History of The Jews ,N ,Y , ١٩٥٤
[٧] ٨ ـ ٦. C ,Roth ,op.cit ,P.