دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٣١٣ - ٥ ـ مرنبتاح هو فرعون موسى
الأرض المملوكة ، وإذا اعترفنا بذلك ، فضلا عن أهمية الرموز المختلفة المخصصة التي استعملت للأقوام المختلفين وإذا قبلنا ترجمة «إدوارد نافيل» ورأيه في كلمة «بذرة» ، فمن البدهي إذن القول بأن النقش يشير هنا إلى خروج بني إسرائيل من مصر ، وفي الوقت نفسه ، فإنه يعني أن جنسا أجنبيا من البدو ويدعى «إسرائيل» قد خرج من مصر ، ومن ثم يصبح لا وجود لهم بالنسبة إلى مصر ، والواقع أن ما جاء في متن هذا اللوح ، على ما يظن ، إنما يعدو سجلا معاصرا لخروج بني إسرائيل من مصر ، كما يدل على أنه قد وقع في السنة الخامسة من عهد مرنبتاح ، فيما يعتقد «نافيل» [١].
ومنها (ثانيا) أن تقرير موظف الحدود إنما يتحدث عن السماح لبدو أدوم بالعبور من قلعة مرنبتاح في العام الثامن من حكم مرنبتاح ، ومن المعروف أن بدو أدم ليسوا من بني إسرائيل ، وإن كانوا أبناء عمومة ، فالإسرائيليون إنما هم أبناء يعقوب عليهالسلام ، والذي لقب «إسرائيل» [٢] ، وأما الأدوميون فهم أبناء شقيقه التوأم «عيسو» (العيص من المصادر العربية) والذي دعي «أدوم» ، وبدهي أن الذين لجأوا إلى مصر من قحط كنعان إنما هم الإسرائيليون أبناء يعقوب ، وليسوا الآدوميين أبناء عيسو ، هذا وقد كان الآدوميون وقت خروج بني إسرائيل من مصر ، وتجوالهم في التيه ، فيما تروي التوراة [٣] ، يسكنون في شرق الأردن ، مكونين مملكة قوية ذات حضارة مزدهرة [٤] ، كما كان لهم موقف معارض من الإسرائيليين ، حتى أنهم منعوهم من أن يمروا في طرقهم [٥] ، كما أن كلمة «بدو» تعادل الكلمة
[١] سليم حسن : مصر القديمة ٧ / ١١٢ ، وكذا ٦ ـ ٣.p ، ٢١.E.Naville.JEA ,
[٢] أنظر عن لقب «إسرائيل» (محمد بيومي مهران : إسرائيل ١ / ٢٩ ـ ٣٢ ، ١٩٩ ـ ٢٠٥).
[٣] عدد ٢٠ / ١٤ ـ ١٧.
[٤] محمد بيومي مهران : إسرائيل ٢ / ٥٤٧ ـ ٥٥٢ ، وكذاJ.Finegan ,op ـ cit ,P ١٥٢ ..
[٥] عدد ٢٠ / ٢٢ ـ ٢٩.